ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
702
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
عليه ، والمشي بين المرأتين ، والنظر إلى المصلوب . فائدة : تكره الصلاة في اثني عشر موضعا : وادي ضجنان ، ووادي الشقرة ، والبيداء ، وذات الصلاصل ، وبين المقابر ، والأرض الرملة ، والسبخة ، ومعاطن الإبل ، وقرى النمل ، وجوف الوادي ، وجوار الطرق ، والحمامات ، وتكره الفريضة خاصة في جوف الكعبة ، ويستحب أن يجعل بينه وبين ما يمر به والقبر أيضا ساترا ولو عنزة . فائدة : السهو الذي لا حكم له فهو في اثني عشر موضعا من كثر سهوه وتواتر ومن شك في شيء وقد انتقل إلى حالة أخرى مثل من شك في تكبيرة الافتتاح وهو في حالة القراءة أو في القراءة وهو في حال الركوع أو في الركوع وهو في حال السجود أو في السجود وهو في حال القيام أو في التشهد الأول وقد قام إلى الثالثة ، ومن شك في النافلة ، ومن سها عن تسبيح الركوع وقد رفع رأسه ، ومن ترك ركوعا في الركعتين الأخريين وسجد بعد حذف السجود وأعاد الركوع ، ومن ترك السجدتين في واحدة منهما بنى على الركوع في الأولى وسجد السجدتين . الفصل السابع في بيان التقوى أقول : اعلم أن التقوى مشتقة من الوقاية ، فالمتقي من وقى إيمانه من النقصان ، ودينه من الخسران ، وجوارحه من الطغيان ، وفاه من الكلام ، وبطنه من الحرام ، وعينيه من النظر إلى ريبة ، ولسانه من الكذب والغيبة ، ويديه أن يتناول بهما ما ليس له ، ورجليه أن يسعى بهما إلى الفساد ، وفرجه بحفظه عن المحرم من السفاد ، ويكون وصي نفسه قبل حلول رمسه ، ويجعل يومه الذي هو فيه خيرا من أمسه . واعلم أن التقوى رأس كل خير لأن اللّه ( سبحانه ) قد كرر ذكرها مرتبة يعجز عن حصر فضلها العادّون ويكل عن بيان وصفها الواصفون ، وأحسن ما قيل فيها قول أمير المؤمنين وإمام المتقين علي عليه السّلام وقد سئل عن التقوى فقال عليه السّلام : هو أنه لو وضع عملك على طبق ولم يجعل عليه غطاء وطيف به على أهل الدنيا لما كان فيه شيء تستحي منه ، وقال الشاعر :